سبط ابن الجوزي
167
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
الباب الثّاني في ذكر فضائله عليه السّلام « 1 » فضائله عليه السّلام « 2 » أشهر من الشّمس والقمر « 3 » ، وأكثر من الحصى والمدر ، وقد اخترت « 4 » منها ما ثبت واشتهر ، وهي قسمان : قسم مستنبط من الكتاب ، والثّاني : من السنّة الظّاهرة التي لا شكّ فيها ولا ارتياب ، وللّه الفضل والمنّة . وقد روى مجاهد ، قال : سأل رجل عن ابن عبّاس ، فقال « 5 » : ما أكثر فضائل
--> ( 1 ) ض : كرم اللّه وجهه ، بدل : عليه السّلام . روى الحاكم النيسابوري في المستدرك : ج 3 ، ص 107 في أوّل مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ، بسنده عن محمّد بن منصور الطوسي ؛ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . وقال ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسّياسة : ج 1 ، ص 97 ، في عنوان : « وقوع عمرو بن العاص في عليّ » : وذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له برد قدم على معاوية ، فسمع عمرا يقع في عليّ ، فقال له : يا عمرو ، إنّ أشياخنا سمعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فحقّ ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حقّ ، وأنا أزيدك أنّه ليس أحد من صحابة رسول اللّه له مناقب مثل مناقب عليّ ، ففزع الفتى . . . وقال المحبّ الطبري في الرياض النضرة : ج 3 - 4 ، ص 165 ، في الفصل التاسع من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : قال أحمد بن حنبل والقاضي إسماعيل بن إسحاق : لم يرو في فضائل أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما روي في فضائل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه . وفي المصدر المتقدّم : ص 166 أيضا قال : عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما اكتسب مكتسب مثل فضل عليّ ، يهدي صاحبه إلى الهدى ويردّه عن الردى » . ثمّ قال : أخرجه الطبراني . ( 2 ) ن : فضائله كرّم اللّه وجهه ، وفي ك : وهي أشهر ، بدل : « فضائله عليه السّلام » . ( 3 ) م : أشهر وأظهر من الشمس وأبين من القمر . . . ( 4 ) خ : إنّما أذكر ، بدل : قد اخترت . ( 5 ) خ : فقال [ ش : قال ] : يا أبا الفضل ، ما أكثر . . . أقول : كذا ، والمشهور من كنيته : أبو العبّاس .